محمد بن القاسم بن محمد بن بشار ابن الأنباري

23

مجلس من أمالي ابن الأنباري ( نوادر الرسائل 7 )

أجنّ الصّبى أم طائر البين شفّني * بذات الصّفا تنعابه ومحاجله 5 * حدّثنا محمد بن الحسن ، ثنا أبو بكر ، ثنا أحمد بن يحيى ، عن ابن الأعرابيّ قال « 1 » : العرب تقول : [ من الرجز ] رمّدت الضّأن فربّق ربّق * رمّدت المعزى فرنّق رنّق قال : وتفسيره : إن المعزى « 2 » إذا تغيّرت ضروعها لم تلد « 3 » سريعا . فمعنى رنّق : احتبس وانتظر . يقال : رنّق الطّائر إذا رفرف قبل وقوعه إلى الأرض . وإذا تغيّرت ضروع الضّأن « 4 » ولدت سريعا . فتفسير ربّق ربّق : هيّء الأرباق ، وهي الحبال التي تجعل في رؤوس أولادها . وقال غير أحمد بن يحيى : رمّدت ، مأخوذ من الرّماد ، إذا صار لون الضّروع مثل لون الرّماد . وواحد الأرباق ربق ؛ والرّبقة معناها بمعنى الرّبق . من ذلك الحديث المرويّ : « من فارق الجماعة فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه » « 5 » .

--> - الجنون أهو من الهوى أم من طائر البين ، يريد غراب البين . شفّه : حزنه . والنعب : صياح الغراب . ومحاجله : يريد حجله ومشيه . وفي الأصل : أجن المصى . . . ( 1 ) قول ابن الأعرابي في اللسان « رمد » 3 / 1727 وفي « رنق » 1745 : عن ابن الأعرابي ، وأنشد . وكذا في التاج « رنق » 25 / 370 . وانظر مجمع الأمثال 1 / 293 . ورمّدت الشاة والناقة وهي مرمّد : استبان حملها ، وعظم بطنها ، وورم ضرعها . ( 2 ) في الأصل : إن الضأن . صوابه ما أثبت ، وانظر التاج 25 / 330 و 370 . ( 3 ) في الأصل لم تولد . ( 4 ) في الأصل : وإذا تغيرت ضروع المعزى . صوابه ما أثبت . ( 5 ) الحديث في التاج « ربق » : ويروى عن حذيفة رضي اللّه عنه : « من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه » . وانظر النهاية 2 / 190 ومسند أحمد 5 / 180 و 344 .